ألوان

كلمات للحب والرضا.. للألم والعبرة.. لكل ألوان الحياة. ..أهلاً بكم في بيتكم.. تضيفون تحفة إلى كل غرفة، وبريقاً على كل لون..

مشكلة صغيرة..

نادته أخته من بعيد: تعال يا سعيد، أمك تريدك.. ترك غرفته وأقبل متوتراً بعض الشيء.. كان يشعر دائماً أنها تعرف ما يدور بباله.. مرّ بأخته وابنها فسألها: - إلى أين أنت ذاهبة؟ وقبل أن تجيب جاءه صوت أمه من غرفة الجلوس: - (الله يرضى عليك) اذهب مع أختك للطبيب حتى يرى عمر.. فحرارته مرتفعة منذ البارحة. جثا على الأرض أمام ابن أخته ووضع يده على جبينه: - خيراً.. يبدو أنك (تتدلّع).. وضحك في وجهه وداعبه فابتسم... [read more]

عندما تتحدث الأحلام..

يا صاحبي أين يمضي العمر فينا؟ هل ننادي أم تعوّدنـا السـكونا..!   تنظرُ الأحلامُ في صـمتٍ إلينا.. كيف نأتيـكم وأنتم تـطردونا..!   كيف نلقاكم وأنتم في شــرودٍ.. تقتلـون الوقـت لهواً أو مجونا!   نعمة الأبـصـار أين ترمـوها.. هل لهذا السـوء قد وهبت إلينا؟   والليالي تقتل الأيـام.. والإيمان..  تبغٌ ونرجيلةٌ سـمراءُ تغرينـا.   هـذي البـلاد بـلادكـم تردى.. لا بلهوٍ أو غـنـاءٍ تنـقذونــا..   إنّمـا... [read more]

باب بيتها الدافئ..

لن تكوني في طريقي بعد اليوم.. تلفتّ حوله وسار.. مرّت قدماه كثيراً في هذا الشارع ولطالما أحسّ بالشوق الجارف.. عندما رآها لأولّ مرّة كانت تقترب من ذلك البيت الذي أصبح مقر أحلامه.. فشعر بالذهول. نظرَتْ بالخطأ قبل أن تدخل من الباب لأنّها أحسّت بنظراته.. ورأته.. ولم يعرف حينها إن كانت قد رمقته بغضبٍ أم ابتسمت.. لكنّ وجهها لم يغادر خياله بعد ذلك.. لم يكن يعرف الأرق وكانت أمه تقول: عادل ينام سريعاً مثل... [read more]

تسريحة للمدرسة..

صعدت الفتاة الصغيرة إلى الحافلة في طريقها للمدرسة.. أغلق السائق الباب وانطلق.. وقبل أن تجلس في أحد المقاعد الفارغة ألقت بنظرةٍ إلى البيت.. فلمحت أمّها واقفةً كالعادة خلف الستارة.. كانت تعرف أنّها ستقف هناك حتّى تغيب الحافلة في آخر الشارع، فهي تفعل ذلك مع أخيها الذي يذهب قبلها بدقائق.. كادت أن تقع مع (فراملَ) مُفاجِأة.. وبين ضحكات رفيقاتها وتبادل التحيات تابعت طريقها وجلست عند آخر الممر.. لوحدها هذه... [read more]

الشيخ والقصر..

يحكى أنّ رجلاً أخبر إمام الجامع في قريته الصغيرة بأنّه سيذهب للمدينة في عملٍ له، وسأل إن كان له حاجةٌ يلبّيها هناك. وبعد إلحاح.. طلب منه أن يزور في المدينة أستاذه الذي درس على يديه علوم الدين، وأن يطلب منه دعاءاً ووصيّة. وفي المدينة.. حرص القرويّ على تلبية رغبة شيخه فقد كان يحبّه كثيراً ويقدّره.. سأل عن العنوان فدلّه الناس على قصر.. ظنّ أنّه مخطئٌ فأعاد السؤال، فأعادوه لنفس المكان.. قال في نفسه متحيّراً:... [read more]

أمي ألا تريني؟

صحوت من النوم فجأةً لأشعر في عينيّ بنور غريب وقوي، استغربت كثيراً.. ودهشت أكثر عندما وجدت الساعة تشير إلى الثالثة صباحاً.. وأنّ مصباح الغرفة مطفأ..! من أين يأتي النور..؟ وعندما التفت.. فزعت جداً. وجدت نصف يدي داخل الجدار! أخرجتها بسرعة.. ونظرت إليها..!! أرجعتها إلى الجدار فدخلت! سمعت صوت ضحك.. وإذا بأخي النائم جانبي يحلم.. أحست بخوفٍ شديد فقمت من سريري وركضت باتجاه حجرة أمي ... لطالما ذهبت إليها... [read more]

الرمل تحت الوسادة..

كان يحبّها.. كثيراً. ينتظر كلّ ليلةٍ حتى ينام الناس، ويهدأ الكون.. ليفكر بها وحده.. حتى لا يتمكن أحدٌ من مقاطعة أفكاره، أو ملاحظة توقّد عينيه. وعندما يتعب من السهر.. يسري الخدر في جفونه، ويبدأ الشعور بما حوله بالغياب.. يرتاح لأنّها شغلت آخر أنفاسه.. ولأنّه يعلم أنّها ستأتي.. كما في كلّ ليلة.. ستأتي إلى الشرفة حيث يكون بانتظارها هناك.. ستأتي وبيدها القهوة.. وكأس الماء النظيف، وسيتحدثان عن كلّ... [read more]

رجلٌ في البيت..

دخل إلى البيت مثل رجلٍ آلي.. بحركاتٍ محسوبةٍ بدقة. كلماتٌ سريعة مع زوجته لأنّه مُتعَب.. تسليمٌ واستلام لقائمة المشتريات.. وقبل أن تعلّق الزوجة على النقص أو الزيادة يدلف سريعاً لغرفة الجلوس. يفكّ أولّ زرٍ في ثوبه.. ويصل مع الثاني لمفتاح النور إن كان الوقت ليلاً، أو لمفتاح المكيّف إن كان صيفاً (بوجود مكيف). ثم يتردد بين أن يفك الزر الثالث أو يتناول (الريموت كونترول)، فيستقر على أن يُشغّل (التلفزيون)... [read more]

سبع عشرة دهشة..

دخل إلى المكتب صامتاً على غير عادته.. ابتسم على عجل وأشاح بوجهه.. تركت ما بيدي من أوراق واستدرت نحوه.. فتكلّم ووجهه بعيد: لقد أفسَدَت عليّ تلك الفتاة.. أمسيتي، ولم أنم إلا ساعةً واحدة طوال الليل. لم أتكلم.. ولكنّي ابتسمت، فسمعته يقول: لا تذهب بتفكيرك بعيداً.. وبينما كنت أذهب.. بعيداً، عرفت من حديثه المتواصل أنّها ابنة موظفٍ صغير في إحدى السفارات الأوروبية وقد التقى بها للمرة الثانية فقط مساء أمس... [read more]

البحث عن الممحاة

قال المدير لأحد الموظفين الذين يمتلكون لساناً وعينين (بعد أن حاول استخدامهم): اسمعني جيداً.. يجب أن تعرف أنّك مكتوبٌ في هذه الشركة بالقلم الرصاص. فكّر الموظف.. ثم قال بوضوح: نعم.. وأعلم أنّ بيدك الممحاة. ولم يقل أكثر.. وبقي يعمل في الشركة وربّما زادت مزاياه، لأنّه عرف كيف يبيع لسانه.. بعد أن عرف كيف يغمض عينيه. هذا الحوار تمّ فعلاً وتقريباً بالحرف، والقصة تتكرر كثيراً ربما ليس بنفس الألفاظ.. ولكن... [read more]